جنيف · 27 أكتوبر 2026
بيان إدانة شديد للغارة الجوية على سوق الدومايا المدني في نيالا
يدين التحالف الدولي لمنظمات حقوق الإنسان بأشد العبارات الغارة الجوية المنسوبة إلى سلاح الجو السوداني على السوق الليلي في "محطة تنقوج" بمنطقة الدومايا غرب نيالا في 26 أكتوبر 2026، حيث تشير تقارير لم يُتحقق منها إلى أكثر من 200 قتيل، ويطالب بتحقيق دولي مستقل ومحاسبة المسؤولين.

يدين التحالف الدولي لمنظمات حقوق الإنسان بأشد العبارات الغارة الجوية التي استهدفت السوق الليلي في "محطة تنقوج" بمنطقة الدومايا، غرب مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، مساء الإثنين 26 أكتوبر 2026.
وقد أسفرت الغارة، التي نُسبت إلى سلاح الجو السوداني، عن عدد كبير من القتلى والجرحى، وسط تقارير عن خسائر بشرية مروّعة في سوق يرتاده المدنيون للتجارة وتأمين سبل عيشهم الأساسية.
وتشير التقارير الأولية المتداولة إلى أن الحصيلة قد تتجاوز 200 قتيل، فيما تتحدث بيانات أخرى عن 113 جريحًا على الأقل، وهي أرقام لم تخضع بعدُ لتحقق مستقل. وتثير هذه الخسائر قلقًا بالغًا إزاء حجم الكارثة الإنسانية، ولا سيما مصير النساء والأطفال الذين يجب أن يتمتعوا بالحماية من مخاطر العمليات العسكرية، وإزاء الحاجة الملحّة إلى توثيق أعداد الضحايا وهوياتهم.
ويعتبر التحالف استهداف سوق مدني تصعيدًا خطيرًا في سلسلة الهجمات الجوية على المدن والأسواق السودانية، ويجدّد إدانته القاطعة للعمليات العسكرية المستمرة المنسوبة إلى القوات المسلحة السودانية، والتي تُوقع ضحايا مدنيين وتدمّر بنى تحتية حيوية لبقاء السكان اليومي.
ويؤكد التحالف أن الأسواق المدنية والمنشآت التجارية والأحياء السكنية مشمولة بحماية القانون الدولي الإنساني، وأن الهجمات المباشرة على المدنيين والأعيان المدنية، وكذلك الهجمات العشوائية أو غير المتناسبة، تشكّل انتهاكات جسيمة قد ترقى إلى جرائم حرب، وتستوجب تحقيقًا شاملًا ومساءلة جنائية.
ويحمّل التحالف قيادة القوات المسلحة السودانية، برئاسة القائد العام عبد الفتاح البرهان، مسؤولية ضمان امتثال جميع القوات الخاضعة لإمرتها للقانون الدولي الإنساني، ويطالب بتحقيق فوري في مسؤولية القيادة والمسؤولية الفردية عن هذه الغارة، بما يشمل من خطّطوا لها وأمروا بها ونفّذوها، مؤكدًا أن الحرب يجب ألّا تُتخذ ذريعة لتبرير إزهاق أرواح المدنيين أو لترسيخ الإفلات من العقاب.
ويحثّ التحالف مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، والبعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان، واللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، على اتخاذ تدابير عاجلة لتوثيق الهجوم، وجمع شهادات الناجين والكوادر الطبية، والتحقق تحديدًا من أعداد النساء والأطفال بين الضحايا، وحفظ الأدلة لتحديد المسؤوليات وإحالة النتائج إلى آليات العدالة المختصة.
إن القصف المتكرر للأسواق والمناطق المدنية في السودان يستوجب أن يتجاوز المجتمع الدولي عبارات القلق والإدانة إلى إجراءات فعّالة لحماية المدنيين وضمان المساءلة. فاستمرار غياب المساءلة يهدد بتشجيع مزيد من الانتهاكات وتعميق المأساة الإنسانية.
إن أرواح السودانيين ليست أهدافًا عسكرية، ولا يجوز أن يخضع الحق في الحياة والأمان لحسابات الحرب أو مصالح الأطراف المتحاربة. وتظل حماية النساء والأطفال والفئات الضعيفة التزامًا قانونيًا وأخلاقيًا غير قابل للتفاوض.
ويجدّد التحالف مطالبته بما يلي:
- الوقف الفوري للهجمات على المدنيين؛
- وصول المساعدات الطبية والإنسانية دون عوائق؛
- إجراء تحقيق دولي مستقل في الغارة على سوق الدومايا وفي سائر الهجمات على الأسواق المدنية في أنحاء السودان؛
- تحقيق العدالة وجبر الضرر للضحايا وأسرهم، ومحاسبة جميع الجناة.
التحالف الدولي لمنظمات حقوق الإنسان
النهوض بحقوق الإنسان • السلام • العدالة
جنيف، 27 أكتوبر 2026
- #international_coalition_for_h_rights
- #Sudan
- #Nyala
- #Darfur
