جنيف · 22 أكتوبر 2026
بيان بشأن مخرجات اجتماع جنيف لتنسيق جهود السلام في السودان
يرحّب التحالف الدولي لمنظمات حقوق الإنسان باجتماع جنيف السادس لتنسيق جهود السلام في السودان، المنعقد في الأمم المتحدة في 21 أكتوبر 2026، ويدعو إلى ترجمة مخرجاته إلى حماية فعلية للمدنيين، مع المساءلة والعدالة للضحايا وعملية سياسية شاملة بقيادة مدنية.

عُقد الاجتماع التشاوري السادس لتعزيز تنسيق مبادرات وجهود السلام في السودان في مقر الأمم المتحدة بجنيف يوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026، برئاسة مشتركة من سويسرا والأمم المتحدة، وبمشاركة ممثلين عن 22 دولة وعن المنظمات الدولية والإقليمية المعنية. وناقش الاجتماع خفض التصعيد، وحماية المدنيين، وتيسير إيصال المساعدات، ودعم هدنة إنسانية تمهّد لوقف دائم لإطلاق النار، ووقف الإمدادات الخارجية التي تغذّي الحرب، والمضيّ في عملية سياسية شاملة يقودها السودانيون.
ويرحّب التحالف الدولي لمنظمات حقوق الإنسان بهذا التنسيق الدولي المتواصل لإنهاء الحرب، ويقدّر المسعى الجادّ لمعالجة جذور العنف والإرهاب.
ويؤكد التحالف أن القضية الإنسانية والحقوقية هي أساس أي تسوية، وأن قيمة هذه الجهود تُقاس بما تحققه من حماية فعلية للسودانيات والسودانيين، صونًا لكرامتهم وحقهم في الحياة والسلام.
سلام يقوم على إرادة الشعب
الشعوب هي المصدر الأول للسلام، ولا يمكن صناعة سلام مستدام عبر توافق سطحي بين النخب. ويجب ألّا يتجاوز السلام إرادة الشعب وحقوقه، بل أن يقوم على رضا الشعب السوداني، عبر عقد اجتماعي يرفض العنف وسيلةً للحكم والتنافس.
والسلام الذي يتطلّع إليه السودانيون يؤسّس لمؤسسات تحتكر فيها الدولة الاستخدام المشروع للقوة، في ظل سيادة القانون والرقابة المدنية الديمقراطية، لحماية الجميع دون تمييز ثقافي أو جغرافي أو عرقي.
لا سلام بلا عدالة
ويؤكد التحالف أن المساءلة بوابة للسلام، وأن السلام ليس بديلًا عن العدالة.
إن سجلّ الانتهاكات التي ارتكبها الجيش السوداني عبر تاريخ النزاعات، إلى جانب جميع الجرائم المرتكبة بحق المدنيين، يستوجب المساءلة دون حصانة أو انتقائية، وإجراء تحقيق مستقل في استخدام الأسلحة الكيميائية وتحديد المسؤوليات، مع صون حقوق الضحايا في الحقيقة والإنصاف وجبر الضرر وضمانات عدم التكرار.
ويجب أن يقترن أمل السودانيين في العودة إلى ديارهم بعودة حلمهم المدني: سلطة شرعية تستمدّ قوتها من إرادتهم ومن حراكهم المطالب بالحرية والسلام والعدالة، وعودة العسكر إلى الثكنات، وبناء جيش مهني منفصل عن السياسة وخاضع للسلطة المدنية.
من المخرجات إلى الحماية
ويدعو التحالف إلى ترجمة مخرجات اجتماع جنيف إلى إجراءات ملموسة تحمي المدنيين، وتؤمّن الإغاثة، وتفتح مسارًا سياسيًا يشارك فيه الضحايا والمجتمعات المتضررة، بما يجعل العدالة الاجتماعية وإنهاء التهميش أساسًا لوحدة البلاد واستقرارها.
إن السلام الذي يستحقه السودانيون هو سلام يصون الإنسان، ويعيد الحقوق، ويمنع تكرار المأساة.
التحالف الدولي لمنظمات حقوق الإنسان
النهوض بحقوق الإنسان • السلام • العدالة
جنيف، 22 أكتوبر 2026
- #international_coalition_for_h_rights
- #Sudan
- #Geneva
