بروكسل · 31 يوليو 2026
بيان إدانة واستنكار شديد: غارة جوية تستهدف مدنيين في منطقة شرشر بولاية شمال كردفان
يدين التحالف الهجوم الجوي الذي استهدف مدنيين عُزّلاً في منطقة شرشر بمحلية بارا الغربية، ولاية شمال كردفان. ويُفاد بأن طائرة عسكرية من طراز أنتونوف أقلعت من قاعدة وادي سيدنا الجوية في 29 يوليو 2026، أعقبتها ضربات على شرشر أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين. ويدعو التحالف بعثة تقصّي الحقائق المستقلة إلى الوصول إلى المواقع، وإلى تحديد المسؤولية القانونية والجنائية.
يعرب التحالف الدولي لمنظمات حقوق الإنسان عن أشد إدانته وبالغ قلقه إزاء الهجوم الجوي المروّع الذي استهدف مدنيين عُزّلاً في منطقة شرشر الواقعة ضمن محلية بارا الغربية بولاية شمال كردفان.
يمثّل هذا التصعيد الخطير اعتداءً صارخًا على الحق في الحياة وانتهاكًا جسيمًا لمبادئ وقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
واستنادًا إلى إفادات متطابقة ومعلومات موثّقة جمعها التحالف وتحقّق منها، يُفاد بأن طائرة عسكرية من طراز أنتونوف أقلعت من قاعدة وادي سيدنا الجوية في 29 يوليو 2026 نحو الساعة 13:30 بالتوقيت المحلي. وفي حوالي الساعة 14:20، رُصدت الطائرة وهي تحلّق فوق ولاية شمال كردفان في اتجاه محلية بارا الغربية، أعقبتها سلسلة من الضربات الجوية التي استهدفت منطقة شرشر بشكل مباشر.
وأسفرت الضربات عن سقوط ضحايا من المدنيين. ويُفاد بأن الصور ومقاطع الفيديو التي جرت مراجعتها في سياق الحادثة تُظهر مشاهد مؤلمة ومروّعة لضحايا مدنيين، من بينهم نساء وأطفال.
وفي ضوء هذه الانتهاكات والاعتداءات الجسيمة التي تمسّ أرواح المدنيين والمناطق المأهولة، يدعو التحالف الدولي لمنظمات حقوق الإنسان إلى اتخاذ التدابير العاجلة التالية:
- ندعو بشكل قاطع بعثة تقصّي الحقائق المستقلة إلى الوصول الفوري ودون عوائق إلى مواقع الهجمات، وجمع الأدلة ذات الصلة وحفظها، وتوثيق ملابسات الحادثة، ومقابلة الناجين والشهود.
- نشدّد على الحاجة الملحّة إلى تحديد المسؤولية القانونية والجنائية عن أي انتهاكات ارتُكبت بحق المدنيين، وفقًا للقانون الدولي الواجب التطبيق، وضمان محاسبة المسؤولين عنها وعدم السماح بإفلاتهم من العقاب.
- ندعو جميع أطراف النزاع إلى التقيّد الصارم بمبدأ التمييز بين المدنيين والمقاتلين، واتخاذ كل الاحتياطات الممكنة لحماية المدنيين والأعيان المدنية من آثار العمليات العسكرية.
- نحثّ السكان المحليين والناجين والعاملين في المجال الإنساني وسائر الجهات المعنية على حفظ أي أدلة مادية أو رقمية تتعلق بالحادثة، حيثما أمكن القيام بذلك بأمان.
- نؤكد كذلك أهمية الحفاظ على سلامة مواقع الهجوم، وتجنّب أي عبث أو تغيير غير ضروري للأدلة حيثما كان ذلك آمنًا وممكنًا عمليًا، وتوثيق الوقائع ذات الصلة بالوسائل المتاحة دعمًا لمسارات المساءلة والعدالة مستقبلًا.
- لا يمكن بأي حال تبرير الاستهداف المتعمّد أو العشوائي للمدنيين بدواعٍ عسكرية أو سياسية.
- حماية أرواح المدنيين التزام بموجب القانون الدولي، ويجب أن تخضع الانتهاكات لتحقيق فعّال ومساءلة.
ويجدّد التحالف الدولي لمنظمات حقوق الإنسان التزامه برصد الانتهاكات وتوثيقها، ومتابعة المستجدات المتصلة بهذه الحادثة، ودعم الجهود الرامية إلى ضمان العدالة والمساءلة وسبل الانتصاف الفعّالة للضحايا وأسرهم.
التحالف الدولي لحقوق الإنسان
النهوض بحقوق الإنسان • السلام • العدالة
بروكسل، 31 يوليو 2026
- #international_coalition_for_h_rights
- #Sudan